فتاوى الإمام الشيخ بيوض إبراهيم بن عمر بيوض

فتاوى الإمام الشيخ بيوض

الجزء ١ · صفحة ٣٣٨

إني لأعجب والله من مسلم يقرأ آيات النساء ثم يقرأ

آيات الأحزاب في الأدعياء وأزواجهم ثم يقول بحرمة زوجة الربيب. ويأذن لها أن تنكشف لزوج الأم كأنه منها محرم، ويأذن له أن ينظر إليها كأنها محرمة، وما كان ينبغي لنا الاعتماد على ما نرى في كتب الفقه من قول المؤلف: وقيل كذا، إلا مع معرفة الدليل سيما فيما تبينت مخالفته لدليل صريح وحكم صحيح كمسألتنا: أيسوغ لنا أن نصدف عن بيان كتاب الله الشافي إلى كلمة: قيل تحرم. في كتاب لا ندري صاحبها ولا نعلم دليله ولا مستنده؟ إن هذا والله لهو التهاون بالدين، وأحزم الناس من تحرى لدينه، ولقد أحسن الشيخ السالمي إذ لم يذكر التحريم أصلا وإنما ذكر الكراهة عند بعض ثم نص على أن الكراهة للتنزيه احترازا من كراهة التحريم فكأنه لم يرتض التحريم، على أن كراهة التنزيه إزالة للبس، وذلك أيسر ما يقال في القضية ويقبل. أما التجاوز إلى التحريم فأمر كبير خطير، فليتق الله من أفتى ومن عمل فإن الأمر ليس بالسهل الهين

•

هذا ما نراه الصواب في القضية ونفتي به ولا نقبل سواه لعدم اطلاعنا على دليله. وإن كان عندكم من غيرنا شيء غير هذا فالزجاء إطلاعنا عليه إن كان مقرونا بالحجة والبيان والدليل لا إن كان مثل ما رأينا من قول بعض المؤلفين: وقيل تحرم فإن هذا لا غناء فيه. وفوق كل ذي علم عليم، والله الموفق للصواب

248