فتاوى الإمام الشيخ بيوض
الجزء ١ · صفحة ٣٤٧وشاهدين عدلين ومنها قوله: (إن المرأة إذا نكحت بغير إذن وليها فلا تريح رائحة الجنة) (1) وقيل هو أثر غير مرفوع ولكنه في حكم المرفوع وأفادنا أن العقد بلا ولي كبيرة في حقها. هكذا في حق كل من عمل به على علم بعدم الولي من زوج وشاهد وقارئ خطبة وغيرهم الخ. وقال أيضا: ومن طريق عائشة: (أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل (2) إلى ثلاث ولها مهرها بما أصاب منها فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له. ويفيد كونه باطلا أنه يفرق بينهما ولو أجاز الولي - إن أجاز بعد المس ـ لإطلاق البطلان في الحديث ولحديث التفريق وسيأتي إن شاء الله. وتحرم أبدا على الصحيح لأنه إذا خرج عن النكاح فهو سفاح وقد قال: أيمارجل زنى
بامرأة
ثم تزوجها فهما زانيان إلى يوم القيامة) (3) وقال: (لا نكاح بعد سفاح) (4) وقالت عائشة: حرم على الرجل أن يتزوج بمن زنى بها. وذلك إن تعمد عدم الولي سواء علم بمنع ذلك أو جهل ولا يجلدان ولا يرجمان للشبهة وإذا كان باطلا فكل ما أعطاها فكمن أعطى في الزنى ترده
(1) رواه ابن ماجة في الباب الحادي والعشرين من أبواب الطلاق
(2) رواه أبو داود في الباب العشرين من كتاب النكاح. (3) ذكره في شرح النيل وأخرجه عن ابن ماجة. (4) أخرجه في شرح النيل عن ابن حيان.
347