فتاوى الإمام الشيخ بيوض
الجزء ١ · صفحة ٣٥٩هذا ما حضر لي في المسألة مع ضيق الوقت عن
المراجعة، دمتم لأخيكم ومحبكم ..
طويلة وهي
سؤال: رجل اتخذ خليلة يعاشرها معاشرة الزوجة مدة ذات زوج أي في عصمة رجل آخر لم يطلقها ولم تفتد منه بل لم تزل في عصمته شرعا إلا أنه نشر عنها أو نشزت عنه فولد منها لخليلها هذا أربعة أولاد وهو اليوم عازم على التوبة ويريد أن يتخلص منها ويأخذ الأولاد الأربعة لأنه يعترف بأنهم أولاده ويريد أهل المرأة منه أن يتزوجها أن طلبوا من زوجها الحقيقي أن يطلقها. . . فهل يسوغ
بعد
له هذا؟
الجواب: إن من أقبح صور الزنى وأعظمها جرما عند الله أن يزني الرجل بذات زوج وبخاصة إن اتخذها فراشا له يعاشرها معاشرة الزوجية، وذلك المعبر عنه في الفقه بالقعود على الفراش الحرام، وهو من أكبر الكبائر لا يقبل الله من صاحبه صرفا ولا عدلا. فالواجب على هذا الذي يريد التوبة أن يفارقها إلى الأبد ولا يحل له أن يتزوجها ولو بعد أن يطلقها زوجها، وليجعل بينه وبينها البحر الأخضر كما ورد في الأثر.
وأما الأولاد الذين قلت إنه يعترف بأنهم أولاده فهذا زعم باطل وقول هراء لا سند له في الشريعة الإسلامية فإنهم أولاد زنى يلحقون في الشرع بنسب زوج أمهم، إلا إن وقع بين
359