فتاوى الإمام الشيخ بيوض
الجزء ١ · صفحة ٣٦٠بعد
الزوجين تلاعن كما ذكره الله في سورة النور (1) فينسبون لأمهم، وأما خليل أمهم فإن له الحجر فإنه عاهر، وفي الحديث الصحيح (الولد للفراش وللعاهر الحجر) (2) فحرام عليه أن ينسبهم إلى نفسه وأن يدخلهم في نسب آبائه وأجداده، فإنهم ليسوا من سلالتهم شرعا. وفي الحديث (ملعون من ادعى لغير أبيه أو تولى غير مواليه) (3) ولا أدري معنى قولك «يعترف بأنهم أولاده» هل المراد أنه سجلهم في سجل الولادات في البلدية التي ولدوا فيها باسمه ونسبه أم ماذا؟ فإن كان فعل ذلك فإن عليه وجوبا أن لا يسجل رسما في محكمة شرعية ينفي فيه نسبهم إليه حتى تختلط الأنساب وتقسم المواريث وتقع الأنكحة والانكشاف بناء على هذا النسب الزائف، وفي هذا من الخطر الكبير بهتك حرمة الشريعة ما فيه. وإن أشفق عليهم وأراد الإحسان إليهم فإنه يسوغ له أن يعطيهم من المال عقارا أو غيره في حياته ما يريد وله أن يوصي لهم بما يريد مما لا يتجاوز الثلث فيعطى لهم من تركته ولا يجد الورثة إبطال الوصية ما
(1) يشير الى الآيات 6 - 7 - 8 - 9 - من سورة النور. (2) رواه الربيع في باب الرجم والحدود. والبخاري في الباب التاسع والعشرين من كتاب الاحكام وفي غيره. ومالك في الباب العشرين من كتاب الأقضية ومسلم في الباب العاشر من كتاب الرضاع، والترمذي في الباب الثامن من أبواب الرضاع وابو داود والنسائبي في كتاب الطلاق وابن ماجة والدارمي في كتاب النكاح. (3) رواه الربيع في الحديث (978) الثامن والسبعين بعد التسعمائة، ورواه بألفاظ متقاربة كل من البخاري في الباب الخامس من كتاب المناقب ومسلم في كتاب الإيمان
والترمذي في كتاب الوصايا والنسائي في كتاب الحدود والدارمي في كتاب السير.
360