فتاوى الإمام الشيخ بيوض
الجزء ١ · صفحة ٣٦١وسعها الثلث. وقد فعل هذا عندنا بعض من ابتلي بمثل هذا فسجل رسما شرعيا بأن هؤلاء الأولاد ليسوا أولادا له شرعيين فلا يدخلون في نسب قومه ولا في قسمة ميراثه، وأوصى لهم بمال وفير فتنصل بذلك من كل تبعة وبهذا يمكن أن تصح
توبته، وتكون توبة نصوحا يرجى أن يتقبلها الله هذا ما من الله به في الجواب وأرجو أن يكون عين
الصواب
سؤال: رجل زنى بامرأة ثيب سبق لها أن تزوجت بزوجين ولها معهما أولاد وصحبها نحو سنة سرا وزنى بها مرارا فحملت منه وأجهضت حملها عمدا لئلا يفتضح أمرها بالولادة وعلى أثر ذلك قام بصورة زواج بلا ولي ولا شهود وإنما أحضر طالبا قرأ الفاتحة بحضور أخت المرأة ثم أخبر أم المرأة بذلك فقبلت وقدم المهر قاصدا من عمله هذا التستر بقدر الإمكان ويريد اليوم أن يخرج من هذا التستر ويثبت هذا النكاح بعقد شرعي، فهل يجوز له ذلك وهل تحل له هذه المرأة ويستطيع أن يتخذها زوجة ويلد معها أولادا شرعيين؟ وهو يحبها وهي شديدة التعلق به، وإنه يطلب منكم بكل إلحاح أن تجدوا له حلا لمشكلته بما أنزل الله
وبحكم الشريعة السمحة وقد رفض كل فتوى من غيركم. الجواب: - والله أعلم - أن عقد النكاح من أقدس العقود وقد سماه الله في كتابه الكريم (ميثاقا غليظا) (1)
(1) الآية 21 من سورة النساء
361