فتاوى الإمام الشيخ بيوض إبراهيم بن عمر بيوض

فتاوى الإمام الشيخ بيوض

الجزء ١ · صفحة ٣٦٢

من

السلف والخلف

فلا تصلح فيه هذه العبثيات التي ارتكبها هذا المفتون عن دينه. زنى، ثم إجهاض، ثم عقد باطل من كل الوجوه! وإن نكاح الرجل لمن زنى بها حرام بإجماع علماء الإباضية، ومنعه من الصحابة ابن مسعود وعائشة أم المؤمنين وعلى بن أبي طالب والبراء بن عازب وجابر بن عبد الله وأبو هريرة، ومن التابعين جابر بن زيد إمام الإباضية والحسن وابن سيرين والنخعي، وقد قال صاحب النيل: حرم على الرجل نكاح مزنيته وإن بكره أو بعد توبة .. وقال شارح النيل القطب رحمه الله: «والرواية الصحيحة عن جابر بن زيد: من زنى بامرأة فلا يتزوجها وليجعل بينهما البحر الأخضر، وإن قدر أن لا ينظر إليها أبدا فليفعل، وسئل صحابي عن زان بامرأة تزوجها فقال: تزوجها شر من زناه، وسئلت عائشة فكرهته أي حرمته أي لأنه استحلال والزنى تشه ولتكرّر الوطء بالتزوج وما يبنى عليه، وعنه: أيما رجل زنى بامرأة ثم تزوجها فهما زانيان أبدا) (i) وعنه: (لا نكاح بعد سفاح) (2) وعن عائشة في قوله تعالى: وحرم ذلك على المؤمنين (3) أنه حرام على الزاني نكاح مزنيته، وحكم كلامها رحمها الله حكم الحديث المرفوع الى

() تقدم (2) تقدم أيضا.

(1) الآية 3 من سورة النور.

362