فتاوى الإمام الشيخ بيوض
الجزء ١ · صفحة ٣٦٩وإن لم يكن ينوي بقوله إنك حرام الطلاق، وإنما يريد التحريم ويقصد التهديد والتخويف وتأكيد المنع من
الخروج فإنها لا تحرم عليه وكلامه لغو وباطل وتجب عليه بذلك كفارة يمين فقط، والمرأة زوجته باقية في عصمته لا بأس عليهما. وفي مثل ذلك نزل قوله تعالى: (ياأيها النبيء لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضاة أزواجك والله غفور رحيم قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم والله مولاكم وهو العليم الحكيم (1) هذا أحسن ما قدرنا عليه بعد الاجتهاد في بحث المسألة والاطلاع على ما قاله الأئمة الأعلام من السلف والخلف الله / ونرجو أن نكون مصيبين وجه الحق إن شاء - رحمهم الله، وفقنا الله وإياكم لما يحبه ويرضاه والسلام عليكم
ورحمة الله.
سؤال: رجل قال لزوجته والله لقد ندمت عندما تزوجت بك وتأسفت على أني لم أتزوج بنتا من بنات التل
لأكون سعيدا معها. هل تحرم عليه زوجته بهذا القول؟ الجواب: إن هذا اللفظ ليس صريحا في الطلاق ولا في التحريم وعليه فإن الأمر يرجع إلى نيته. فإن كان ينوي بقوله «ندمت على تزوجك تطليقها كان ذلك طلاقا وإن لم يكن ينوي التطليق فلا بأس عليه، ولا ينبغي للإنسان أن
(1) الآيتان 21 من سورة التحريم.