فتاوى الإمام الشيخ بيوض إبراهيم بن عمر بيوض

فتاوى الإمام الشيخ بيوض

الجزء ١ · صفحة ٣٧٠

يلعب بأمثال هذا الكلام الذي فيه خطر كبير، وضرره أكبر من نفعه، فاتقوا الله ما استطعتم واحفظوا ألسنتكم من اللغو تسلم دنياكم وأخراكم

سؤال: رجل غضب على عامل له لشيء ارتكبه فقال له: إن زدت معي عملا بعد اليوم فزوجتي حرام. ثم فصله عن عمله في الحال تنفيذا ليمينه الحال تنفيذا ليمينه وهو لا ينوي بذلك طرده أبدا، بل لبعض الوقت فقط تربية له وتأديبا كما أنه لم يقصد بذلك أبدا تحريم زوجته وإنما الغضب فقط أنطقه بذلك الكلام، ثم إنه بعد نحو من شهرين رد ذلك العامل إلى عمله، ولا علم للزوجة بشيء قط مما جرى. فما حكم الشريعة في القضية؟

الجواب: - وبالله التوفيق - إنه ليس عليه في ذلك شيء فلا تحرم زوجته ولا تطلق ولا كفارة عليه فإنما الأعمال بالنيات وقد نوى بيمينه الطرد المؤقت لا المؤبد وقد وقع فبر بذلك بيمينه وانحلت عقدة اليمين، ثم إنه من جهة أخرى لم ينو تحريما لزوجته ولا تطليقا فأشبه أن يكون يمينه هذا لغوا، والله تبارك وتعالى يقول: لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان (1) هذا ما من الله تبارك وتعالى به في الجواب.

(1) الآية 89 من سورة المائدة

370