فتاوى الإمام الشيخ بيوض إبراهيم بن عمر بيوض

فتاوى الإمام الشيخ بيوض

الجزء ١ · صفحة ٣٨٨

أبدا

تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين (1) فلا مطمع فيه لرخصة، ومن ذا الذي يجرؤ أن يحل ما نهى الله عنه بهذه الصيغة الشديدة الجامعة بين الأمر بالاعتزال والنهي عن القرب؟ بيد أن بين الفقهاء خلافا في حرمة الزوجة به فذهب كثير إلى أنها تحرم أبدا بذلك. وذهب بعض إلى أن الزوجة لا تحرم وإنما عليها وعلى زوجها التوبة لأنهما عصيا الله وفسقا عن أمر الله قطعا فلا مخلص إلا التوبة النصوح وعليهما عند بعض كفارة دينار ذهب على كل واحد منهما يتصدقان بهما على فقير مسلم من أهل الزكاة. هذا أرخص ما قيل في المسألة أعني في مسألة الزوجة وتحريمها، وأما أصل الفعل فليس فيه لأحد من البشر حكم بعد حكم الله، ويخشى أن يكون التمادي - تساهلا واعتمادا على كفارة الدينار - إصرارا تسوء عاقبته وخاتمة صاحبه. فالوقوف عند حدود الله أولى لمن كان له قلب أو ألقى

السمع وهو شهيد. والسلام عليكم ورحمة الله

سؤال: ما حكم الوطء في الحيض؟

الجواب: الوطء في الحيض من كبائر الذنوب بلا ريب فقد اجتمع عليه أمر ونهي في كتاب الله بألفاظ

(1) الآية 222 من سورة البقرة.