فتاوى الإمام الشيخ بيوض
الجزء ١ · صفحة ٤١٤الأول لفظ الثلاث … لا يا أخي! فإنك ذكرت في كتابك لفظ الثلاث فقلت إن الرجل قال لزوجته: «إذا خرجت إنك حرام ثلاثا لكنني أنا تعمدت إلغاء لفظ الثلاث في تلخيص سؤالك، وفي الجواب عنه وقصدت ذلك قصدا لا ذهولا ولا غفلة. فإن الذي أذهب إليه وأختاره وأفتي به وأراه هو الحق إن شاء الله هو: أن لفظ الثلاث في كلام المطلقين والمحرمين لغو باطل ومنكر من القول وزور لا يتعدد به الطلاق الواقع مرة واحدة ولا ينبني عليه حكم إلا الوزر الشديد والذنب العظيم على صاحبه لعبثه بكتاب الله وبما شاع فيه من طرق الطلاق وأحكامه وحكمه وقد اشتد غضب رسول الله الا الله لما أخبر عن رجل طلق امرأته ثلاث تطليقات جميعا فقام وهو غضبان يقول: (أيلعب بكتاب الله وأنا بين أظهركم؟) (1) حتى قام رجل فقال: يارسول الله ألا أقتله؟ وفي حديث آخر عنه (ما بال أقوام
يلعبون بحدود الله يقول قد طلقتك قد راجعتك قد طلقتك قد راجعتك. . .الخ) (2) وقد اجمعت الأمة على أن طلاق الثلاث على عهد الرسول وأبي بكر وسنتين من
خلافة عمر
كان تطليقة واحدة لكن سيدنا عمر رضي الله عنه
لما رأى استهتار الناس بهذا الأمر وعبثهم به بدا له أن يمضيه
(1) رواه النسائي في الباب الأول من كتاب الطلاق (2) رواه ابن ماجة في الباب السادس من ابواب الطلاق
414