فتاوى الإمام الشيخ بيوض إبراهيم بن عمر بيوض

فتاوى الإمام الشيخ بيوض

الجزء ١ · صفحة ٤١٦

?

يمين

إلا إذا كرر نفس ذلك الذكر بلفظه عدد المرات المطلوبة ولا يجزيه مطلقا أن ينطق بلفظ الذكر مرة واحدة ثم يقول عقب ذلك ثلاث مرات أو عشر مرات أو سبعين مرة، وكذلك كل ما علق على قول متعدد من طلاق أو عتاق أو نذر أو يقع ما علق عليه إلا إذا تكرر القول المقصود عدد المرات المعينة. فمن قال لامرأته: إن قلت كذا وكذا عشر مرات فأنت طالق لم تطلق قطعا إلا إذا نطقت بذلك نطقا صحيحا أعني كررت النطق عشر مرات وكذلك إن أقسم أن لا يقول كذا وكذا عشر مرات لا يحنث إلا إذا كرر القول عشر مرات، ولا قائل مطلقا من علماء الأمة بأن تلك الأحكام تترتب على النطق بالقول مرة واحدة، وتعقيبه بلفظ ذكر العدد. وما أوسع هذا الباب وما أكثر شعابه وأوديته، وما أكثر ما في الشريعة الإسلامية الغراء من الأعداد المطلوبة في جميع أنواع العبادات ولو اكتفى فيها بالقول مرة واحدة وذكر لفظ العدد بعده لانهدمت الشريعة الإسلامية رأسا على عقب. هذا في الأقوال وإن الأمر في الأعمال لأشد وأعظم وأخطر وقد جاءت السنة في أمر الطلاق الثلاث بما يطابق صريح الكتاب. وحتى عمر رضي الله عنه لم ينكر الحكم

ولم يتأوله وإنما أراد الزجر والتأديب فله ما ذهب إليه ولن نترك حكم الله وحكم رسوله من أجل رأي رأه عمر مع ظهور الحكمة وتبين وجه الحق فيما شرعه الله وأحكمه. لذلك كله رأينا بعد الاجتهاد في المسألة واستقصاء البحث فيها

416