فتاوى الإمام الشيخ بيوض إبراهيم بن عمر بيوض

فتاوى الإمام الشيخ بيوض

الجزء ١ · صفحة ٤١٨

ثماني ساعات متواليات عاد بعدها إلي بيته وقد بلغ به السكر منتهاه يهذي ويعربد في إغلاق وكان مما نطق به مجابها زوجته على مرأى ومسمع من أهل الدار والجيران أنت طالق ثلاثا وسبعا ومائة وألفا» إلى غير ذلك من هجر القول، هذا في أول الليل وعند الصباح وبعد أن صحا من سكره تبين أن ما نمي إليه كذب وبهتان صدر عن معتوه فندم على ما صنع وتفوه به من طلاق فجاء يسأل عن حكم الشرع في هذا

الطلاق

الجواب: إن طلاق السكران الذي فقد عقله بتناول خمر أو ما يشبهها مما يزيل العقل متعمدا طلاق صحيح معتبر شرعا تترتب عليه جميع أحكام الطلاق كالصاحي تماما ولا يعتبر كالمجنون لأنه المتسبب في زوال عقله مختارا غير مكره ولا مجبور، هذا مذهب الإباضية في طلاق السكران. يقول صاحب النيل وشارحه رحمهما الله: وطلاق السكران واقع ومحكوم عليه به لأن عقله موجود فيه ولو كان مغمورا، وهذا هو معتمد مذهبنا. وأرخص ما نفتي به لهذا السائل أن يعتبر طلاقه هذا رجعيا لا بائنا، والمخرج منه أن يشهد شاهدين بأنه راجع زوجته هذه، وهذه الرجعة تتم ولو بدون رضا الزوجة، فتبقى المرأة زوجة له، وتبقى له بعد ذلك تطليقة ثانية رجعية، وثالثة تبين بها ولا تحل له حتى تنكح زوجا غيره. هذا إن لم يسبق منه لها

418