فتاوى الإمام الشيخ بيوض إبراهيم بن عمر بيوض

فتاوى الإمام الشيخ بيوض

الجزء ١ · صفحة ٤٢٧

صداق المثل كاملا، وإنما تستحب لهن المتعة استحبابا لا وجوبا أخذا من عموم قوله تعالى: وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين (1) واقتداء بسنة النبيء لا مع أزواجه أمهات المؤمنين رضي الله عنهن إذ قال لهن بأمر الله تبارك وتعالى إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسر حكن سراحا وهن كلهن مدخول بهن مفروض لهن وقد أخذن

جميلا (2)

مهورهن.

وأما الرابعة: من أنواع المطلقات فهي التي طلقت بعد العقد عليها وقبل أن تمس ولم يفرض لها صداق أي لم يعين مقدار صداقها فهذه هي التي تجب لها المتعة بالنص الصريح من كتاب الله تبارك وتعالى ففيها نزل قوله تعالى: ولا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره متاعا بالمعروف حقا على المحسنين (3) وفي الموطا في باب ما جاء في متعة الطلاق: حدثني يحيى عن مالك أنه بلغه أن عبد الرحمن بن عوف طلق امرأة له فمتع بوليدة، وحدثني مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أنه كان يقول: لكل مطلقة متعة إلا

(1) الاية 241 من سورة البقرة. 2 الاية 28 من سورة الاحزاب (3) الآية 236 من سورة البقرة.

427