فتاوى الإمام الشيخ بيوض إبراهيم بن عمر بيوض

فتاوى الإمام الشيخ بيوض

الجزء ١ · صفحة ٤٢٨

التي تطلق وقد فرض لها صداق ولم تمس فحسبها نصف ما فرض لها. وحدثني عن مالك عن ابن شهاب أنه قال: لكل مطلقة متعة. قال مالك: وبلغنى عن القاسم بن محمد مثل ذلك، قال مالك: ليس للمتعة عندنا حد معروف في قليلها ولا كثيرها. . .انتهى.

وقد قال بعض العلماء في عموم قوله تعالى: (وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين (1) إن المتعة واجبة لكل مطلقة مطلقا وأن هذه الصداق المفروض أو نصف المفروض أو صداق

المتعة

هي

المثل للأنواع الثلاثة الأولى من المطلقات فمتعتهن هي ما أخذن من صدقاتهن. وتبقى المطلقة الرابعة من الأنواع وهي التي لم تمس ولم يفرض لها فإن هذه تجب لها المتعة على الموسع قدره وعلى المقتر قدره بالنص الصريح في كتاب الله. وقد قال الأستاذ الإمام الشيخ رشيد رضا في تفسير المنار بعد ذكر أقوال العلماء في ذلك ما نصه: «وأحوط الأقوال وأوسطها قول من جعل المتعة غير المهر وأوجبها لمن لا تستحق مهرا وندبها لغيرها. وهذا هو الذي نراه ونختاره ونفتي به لأنه أعدل الأقوال وبه يتم الجمع بين الآيات

الواردة في شأن المطلقات»

(1) لاية 241 من سورة البقرة

428