فتاوى الإمام الشيخ بيوض إبراهيم بن عمر بيوض

فتاوى الإمام الشيخ بيوض

الجزء ١ · صفحة ٤٣٧

لا تبطل ولا تنفسخ لا في حياتها ولا بعد وفاتها. لكنها إذا كانت ذات زوج فإنه يستحسن لها أن تستشيره في تصرفاتها المالية، وليس هذا بشرط لصحتها. هذا هو حكم الدين الإسلامي الحنيف في حق المرأة في التصرف المطلق في مالها. وبهذا تفهم أيها الأخ الكريم الحكم في القضية التي سألت عنها وتدرك أنه ليس للورثة المطالبة بفسخ ما عقدته المتوفاة. وأن دعوي الأقارب وجوب استشارة المرأة لهم في تصرفاتها المالية والا كانت، باطلة، أمر باطل لا أصل له في الشريعة الاسلامية. هذا ما من الله به في الجواب ونرجو أن نكون موفقين فيه الى الصواب، والسلام،

سؤال: رجل بذمته دين فألح عليه صاحب الدين في طلب الخلاص فألجأته الضرورة فباع عقارا له وقضى دينه ثم بدا له بعد ذلك أن في ثمن المبيع غبنا، فهل يجوز له أن يطالب المشتري بالغبن أو يطالب بفسخ البيع؟

الجواب: إذا كان البائع بالغا عاقلا غير مكره ولا مجبور وقت عقد البيع فإن البيع صحيح لا ينفسخ ولا يدرك أي غبن على المشتري. هذا هو مشهور المذهب وقد قال ابن محبوب رضى الله عنه: لا ينتقض البيع بالغبن فلو باع رجل لرجل رسن حمار بألف درهم لجاز عليه وذلك في السعة

والضرورة.

437