فتاوى الإمام الشيخ بيوض
الجزء ١ · صفحة ٤٤٣قبل اليوم أن المعاملة حرام لكنه سمع اليوم وتيقن أنها حرام، فهل يدفع له رأس المال الأول فقط أم يعطيه العدد الذي أمضى عليه كله مع ما فيه من زيادة؟
الجواب: إن كلمة المعاملة كما عبرت في كتابك غامضة، ولم تشرح لنا كيفية هذه المعاملة حتى يمكن لنا أن نجيبك جوابا صحيحا على قضيتك، أما الجواب العام فهو أن الربا حرام بنص القرآن وأن الحيل التي يتذرع بها بعض الناس في معاملاتهم المالية تختلف أحكامها باختلاف صورها و اختلاف العلماء فيها، ثم إن مثل هذا السؤال ينبغي أن يسأله رب المال، فيقول مثلا: هل يجوز لي أن آخذ هذا الفائض أم لا؟ أما المقترض الذي أمضى على الدين بخط يديه في أجل معين فإنه ملزم بالدفع في الحكم الظاهر الذي يجري به العمل في المحاكم، فمن ذا الذي يستمع له إذا قال أنا لا أدفع هذا المال لأنه حرام. وبامتناعه يعرض نفسه للبلاء.
ويبدو
هذا ما يبدو لنا من ظاهر الحال، وعلم الحقيقة عند الله لنا أن مثل هذه الصورة التي تتضخم فيها الفائدة إلى هذا الحد ويكون المقترض عاجزا حتى يضطر إلى بيع رزقه، تسوى بالصلح بين الطرفين بواسطة بعض ذوى العلم ونفوذ الكلمة بعد أن يدرسوا القضية دراسة وافية من جهة الشرع ومن جهة القوانين الجاري بها العمل.
443