فتاوى الإمام الشيخ بيوض إبراهيم بن عمر بيوض

فتاوى الإمام الشيخ بيوض

الجزء ١ · صفحة ٤٤٥

أو

سؤال: هل يجوز اقتراض مبلغ من المال من شخص من مصرف لأجل معين بفائدة معينة؟ وهل تعد تلك الفائدة التي يأخذها المقرض زيادة على رأس ماله ربا؟ وإذا كانت ربا فهل يجوز الإقدام عليه عند الضرورة والضرورات تبيح المحظورات، كما يقال؟

الجواب: - والله أعلم - أن الصورة التي ذكرتها هي عين الربا المحقق المجمع على تحريمه بنص الكتاب والسنة

ولا خلاف فيه بين أئمة المذاهب الإسلامية وعلمائها من

الخلف والسلف وقد شدد الله فيه ما لم يشدد في غيره فقال: (ياأيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله) (1) فمن ذا الذي يستطيع أن

فيها

يتحمل حرب الله ورسوله؟ فمعاملته حرام، والمشاركون الطرفين المتعاقدين كالكاتب والشاهد أثمون. وأعظمهم إثما آكل الربا، وهو آخذ الزيادة عن رأس ماله لأن من شروط توبته رد الزيادة لأصحابها إن عرفهم أو التصدق بها على الفقراء والمساكين عند تعذر الوصول إلى أهلها الأصليين لقوله تعالى: (وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون) (1) وأماتوبة معطي الزيادة والمشاركين بكتابة أو شهادة فإنما هي التوبة النصوح بالندم

(1) الآيتان 278 - 279 من سورة البقرة.

،

445