فتاوى الإمام الشيخ بيوض
الجزء ١ · صفحة ٤٤٦والاستغفار والعزم على عدم المعاودة، وأما الضرورة فلا محل لها ولا اعتبار في باب الربا. فأما من جهة المقرض بالفائدة أنه معطي الربا فربما يدعي مضطر لذلك. وحينئذ تعرض صورة الضرورة المدعاة على عالم فقيه يحققها ويقدرها بقدرها فليست كل حاجة إلى الاقتراض ضرورة، وليس من الضرورة في شيء الحاجة إلى المال للتوسع في الأعمال، فاتقوا الله ولا تتعدوا حدوده، ولا تتعرضوا لحربه، والسلام. سؤال: هل يجوز للمقرض والمقترض أن يتفقا على تسديد الدين مع فائضه على الأسلوب التالي: يقترض مبلغ مائة ألف دينار لأجل معين بفائض قدره عشرون في المائة: على أن يدفع المقترض عند حلول الأجل تسعين ألفاً أخذ. وثلاثين ألفاً من جنس آخر. فذلك مبلغ الدين مع
فائضه؟
من جنس ما
الجواب: ان جواب مسألتك موجود في كتابك وهو قولك بالنص الحرفي ويعتبر أن الأسلوب الذي يباشره البعض في تلك المبايعة الصورية تحايل صريح مكشوف على الشرع والصورة التي سألت عنها هي كذلك تحايل صريح مكشوف على الشرع فتدبرها جيدا تجدها كذلك والطريقة المثلى التي أرشدنا إليها الرسول الأعظم صلوات الله وسلامه عليه في تعاون العمل ورأس المال هي المضاربة، وهي أن يدفع رب المال للعامل مقدارا معينا من
446