فتاوى الإمام الشيخ بيوض إبراهيم بن عمر بيوض

فتاوى الإمام الشيخ بيوض

الجزء ١ · صفحة ٤٤٧

المال على أن يكون له جزء من الربح الناتج عن العمل بذلك المال متفق عليه من أول الأمر، وهذه هي الطريقة الشرعية المثلى التي دعا النبيء له بالبركة فيها، ولا نعلم طريقة أخرى غيرها، إلا أن يكون قرض لوجه الله تبارك وتعالى بدون فائض مطلقا. ويسميه الناس اليوم «سلف إحسان». وإلا أن يكون تعامل بين أجناس وسلع مختلفة لا

يكون الغرض منها التوصل إلى الربا بطرق ملتوية كالحيل التي أشرت إليها

الله

هذا ما من الله به في الجواب. والسلام عليكم ورحمة

سؤال: اقترض رجل من آخر مبلغا من المال على أن يعطيه فائضا ربويا مقدار ربع رأس المال للسنة الواحدة فلما كملت السنة ردّ إليه رأس ماله فقط، وامتنع من أن يزيده شيئا ما فوق رأس المال

الجواب: إن المعاملة ربوية وإن هذا الفائض حرام أخذه وهما عاصيان بهذه المعاملة. لكن مقترض المال عليه إثم كبير. إثم الخداع لأنه خدع رب المال. وأخذ منه القرض على شرط أن يعطيه الفائض، فلما قضى حاجته تنكر له مدعيا أن إعطاء الفائض حرام لأنه ربا. وهذه مخادعة وغش وخيانة، نعم إن الربا حرام ولكن على المقترض أن يطلب الحل من رب المال الذي خدعه

447