فتاوى الإمام الشيخ بيوض
الجزء ١ · صفحة ٤٤٨سؤال: هل يجوز أخذ القسط الفائض الزائد على رأس المال المودع في مصرف مالي (البنك) بطريقة ما، وقدره غالبا من أربعة إلى ثمانية في المائة؟
الجواب: إن وضع المال في البنوك تختلف أغراضه
ومقاصده الباعثة عليه فمنها ما يريد به صاحبه استثماره بما يأخذه من نسبة مئوية سنوية معينة لرأس ماله حسب قانون البنك المودع فيه وهذا هو الربا الصريح الصارخ ومنها ما يقصد به صاحبه استعمال البنك كوكيل عليه في قبض ودفع ماله وعليه من ديون ونحوها في معاملاته التجارية، فيودع في البنك كل يوم أو كل بضعة أيام ما يجمعه من كسبه، وما له من وثائق ديون على زبنائه ثم يدفع للبنك في آخر الشهر قائمة بأسماء من لهم عليه ديون، يتولى دفعها للبنك، بما تجمع لديه من مال المودع، وبعد مدة معينة يبعث البنك له بتصفية حسابه داخلا فيه ما أنفقه من أجر تلفون أو برقية أو طابع بريد أونحو ذلك. . . فإما أن يتساوى المقبوض والمدفوع فلا تابع ولا متبوع، وإما أن يكون للبنك على المودع فضل مما دفعه عنه زيادة على ما أودعه إن كان له ثقة فيه فيطالبه به وبفائضه فيكون في هذه الحال المودع هو الدافع لا الآخذ وإما أن يبقى للمودع فضل في البنك بعد قضاء ديونه قيتركها فيه، وبتكرار مثل هذه العملية طوال العام قد يتجمع للمودع في البنك مقدار معتبر يخصص
448