فتاوى الإمام الشيخ بيوض إبراهيم بن عمر بيوض

فتاوى الإمام الشيخ بيوض

الجزء ١ · صفحة ٤٥٠

أنه مال له، بل على أنه مال جهل ربه ولا مالك له، والقاعدة

الشرعية تقول: كل مال جهل ربه فسبيله الفقراء والمساكين فليأخذه وليتصدق به كله، أعني الفائض على الفقراء والمساكين، ولا يتركه للبنك فإنه ليس له وما هو له برب، وقد أخرجه من ملكه وأعده ليدفع إلى صاحب رأس المال وسجل إخراجه من صندوق البنك في سجلاته الرسمية، ولا يقبل تركه فيه ولا رده إليه أي الصندوق فلا بد ـ قانونيا - من إخراجه ودفعه لصاحبه، فإن امتنع من أخذه قال له مدير البنك: لا بد من قبضه وليست لنا قانونيا أية طريقة للاحتفاظ به ولا لإدخاله في أي حساب فإن لم ترد أخذه فتصدق به على العملة وفرقه بينهم على حسابك، وقد جرى هذا بين سمعنا وبصرنا في بنك من البنوك في زمن سابق فقلت لصاحبه خذه وتصدق به على أهله الحقيقيين، وهم القاعدة الشرعية الآنفة الذكر:

الفقراء والمساكين، حسب

وكذلك كان.

وأما الصورة الثانية فما نرى بممارستها بأسا حيث يتخذ البنك كوكيل للتاجر مثلا في القبض والدفع وضبط الحسابات كما شرحناه آنفا، فإن أعطى هذا شيئا من الفائض على فضل حسابه قبضه كذلك لا على أنه مال له، بل على أنه مال لا مالك له، فسبيله الفقراء، لا يأخذ منه لنفسه درهما ولا

دينارا.

450