فتاوى الإمام الشيخ بيوض إبراهيم بن عمر بيوض

فتاوى الإمام الشيخ بيوض

الجزء ١ · صفحة ٤٥١

وكذلك صاحب الصورة الثالثة الذي يضع مالا في البنك

لا للاستثمار ولا للربح بل لحفظه فقط كوديعة وأمانة تحفظ له لوقت حاجته، فإذا أعطي شيئا قليلا زائدا على وديعته أخذه، والأحوط له أنه يتصدق به على الفقراء والمساكين، فإن أمر الربا عند الله عظيم، وأحزم الناس من تحرى لدينه، وإن أخذه لنفسه اعتمادا على أنه تبرع وإحسان في القضاء فإننا لا تقطع عذره للشبهة التي تعلق بها ولها حظ من الاعتبار وأمره إلى الله. ولا نستحسن لهؤلاء الثلاثة جميعا أن يمتنعوا من أخذ هذا الفائض والتصدق به على الفقراء وأن يتركوه لأصحاب البنك من عملته فإنهم ليسوا بمالكيه ولا بأربابه، وربه في الحقيقة مجهول، والبنك شخصية معنوية ولأنه لا يؤمن إذا ترك لهم أن يستعينوا به على ما لا يرضي الله سبحانه وتعالى، وأولى من ذلك وأفضل وأحزم وأحوط أن يؤخذ على نية التصدق به على فقراء المسلمين الذين يستعينون به على طاعة الله. وإنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى.

هذا بعض ما حضرنا من صور المعاملات المشهورة مع البنوك التي لاتخلو من فوائض ربوية وقد قلنا فيها ما نرجو أن لا يكون بعيدا عن الصواب، وأشد وأعظم ما أنتلى به في باب الفتوى أن أسأل عما يتعلق بمعاملات البنوك أو غيرها من صور استثمار الأموال بكيفيات ربوية أو شبيهة بالربوية

201