فتاوى الإمام الشيخ بيوض إبراهيم بن عمر بيوض

فتاوى الإمام الشيخ بيوض

الجزء ١ · صفحة ٤٥٣

أمر لا يزال يحوطه كثير من الغموض الذي لا تستقيم الفتوى معه فإننا لم نفهم معنى: اشترى (مارشي) وهل ثمة بيع وشراء؟ أم مجرد تعاهد فقط من الطرفين؟ وما صورته؟ وما يترتب على نقض شيء منه أو عدم الوفاء به؟ وما كيفية تقدير الأسعار ودفع الأثمان؟ هل يتفق على الأسعار من أول؟ أم هي تبع للسوق؟ وهل تدفع معجلة يوم أم مؤجلة؟ أم تدفع مسبقة؟ وهل لدفع السلع والبضائع آجال محدودة؟ وأمكنة معلومة؟ أم هي مطلقة؟ كل ذلك وأكثر ذلك تجب الإحاطة به قبل البت في الفتوى، ثم إنك تعبر في كتابك بالمبتاع مرارا، كقولك وهذا الضمان يدفعه المبتاع سلفا إلى … آخره وقولك يقدم المبتاع لخزينة الحكومة … إلى آخره والمبتاع في اللغة هو المشتري وما ندري أتريد هذا؟ أم تريد به البائع ـ كما يتبادر لنا ـ ومهما يكن فإن أصل مسألتك هذه لما يزل غامضا تحيط به نواح مجهولة

من

من كتابك أنك لنا يجب اكتشافها قبل إصدار الحكم ويبدو أنت على بينة منها وعلى يقين من جواز هذا «المارشي» وإنما

سؤالك عن رباه الذي تدفعه الحكومة فإن كان كذلك فاعلم أن الذي حفظنا عن أشياخنا أنه لا ربا مع الحكومة، أعني الدافعة فخذ ولا تتحرج فما في الأمر من إذا كانت هي بأس. وأظن هذا يكفيك، فإن كنت على بينة من حل ما أنت صانع ولم يبق إلا ما يدفعه الخازن زيادة على ما وضعته عنده أول مرة، فاقبضه ولا إثم عليك

403