فتاوى الإمام الشيخ بيوض إبراهيم بن عمر بيوض

فتاوى الإمام الشيخ بيوض

الجزء ١ · صفحة ٤٥٤

سؤال: بيدك أمانة لأيتام تريد استثمارها لهم ووجدت أمينا يأخذها منك بالطريقة الربوية المعتادة بين بعض الناس. وهي أن يأخذ المبلغ الأصلي من المال ثم يضيف

إليه نسبة مئوية مقدرة حسب الاتفاق لمدة عام، ثم يعمر ذلك من المبلغ الأصلي والزيادة في صك بجميع

ذمته

يمضيه بخط يده إلى أحله

وقلت في سؤالك إنك حاولته أن يتعامل معك بصورة المعاملة التي يتحايل بها بعض الناس للهروب من الربا الصريح بإحضار سلعة وبيع وشراء فيها، اعتمادا على أن بعض الفقهاء أجازوها وأنها من بيوع الذرائع لكنه أبى وامتنع من ذلك وأصر على ألا يفعل إلا ما يعرفه هو، وهو أن يأخذ المال ويضيف إليه الزيادة المتفق عليها ويعمر بجميع ذمته إلى أجله وكفى، وقلت إنك لم تجد أمينا صادقا غيره تستثمر عنده أمانة أيتامك.

ذلك

الجواب: إن هذا الذي أصر عليه صاحبك هو عين الربا الصريح المتوعد عليه بالعذاب الأليم الشديد وبإعلان الحرب من الله ورسوله على متعاطيه وإن هذا المتعاطي لهذا الربا ليس بأمين ولا صادق بالمعنى الشرعي الصحيح للوصفين أما أنك لم تجد غيره فإن هذا لا لك أن

يبيح

تستثمر أموال أيتامك بالربا فتؤكلهم الحرام فتهلك ويهلكوا، نعم إن استثمار أموال اليتامى مأمور به شرعا لئلا تأكلها

454