فتاوى الإمام الشيخ بيوض إبراهيم بن عمر بيوض

فتاوى الإمام الشيخ بيوض

الجزء ١ · صفحة ٤٥٥

الزكاة وتأتي عليها النفقات، ولا يكون ذلك إلا بالطرق الشرعية، ومن أفضلها المضاربة، وهي أن يدفع المال لأمين يتاجر فيه ويقسم ربحه بين العمل ورأس المال حسب الاتفاق. ولوكيل الأيتام أن يقوم بذلك بنفسه ويجعل نصب عينيه صلاح الأيتام والله يعلم المفسد من المصلح وإذا لم تجد أمينا فاحفظ الأمانة وانتظر حتى يفتح الله ولا حرج عليك. هذا ما من الله به في الجواب وأرجو أن لا يكون

بعيدا عن الصواب

سؤال: هل صحيح ما ذكره بعض من أن الشيخ رشيد رضا أباح المعاملة مع بنوك الدول الإسلامية؟

الجواب: إنني لا علم لي بهذه الفتوى ولا متسع لي من الوقت للرجوع إلى مؤلفاته وفتاواه، لأتحقق فيما نسب إليه ومهما يكن فإنك عبرت بقولك: معاملة بنوك الدول الإسلامية هكذا بدون التصريح بأن المعاملة هي على الصورة الربوية ونحن نعلم أن المعاملة مع البنوك الإسلامية ليست كلها أي كل صورها ربوية، ولعل الشيخ - إن صح ما نسب إليه - لا يريد إباحة صورة الربا الصحيحة الحقيقية وإنما يريد بعض أنواع المعاملات الأخرى، إذ ليس للشيخ رشيد رضا ولا لغيره من العلماء المتقدمين والمتأخرين أن يحل ما حرمه الله في كتابه بصراحة لا تقبل التأويل، ولن يزال محرما حتى يرث الله الأرض ومن عليها.