فتاوى الإمام الشيخ بيوض
الجزء ١ · صفحة ٤٦٨سؤال: من أعطى إحدى زوجتيه عارا_داراأوغيرها من
الأصول ـ فهل يجب عليه إعطاء مثل ذلك للأخرى؟ وإذا
كتب عقدا بهبة لإحدى الزوجتين، ولم يسجله بطريقة رسمية لدى الموثقين المعتمدين لدى الحكومة حيلة منه حتى يمكنه فسخه إن ماتت قبله، فهل يجوز فسخه اليوم عدلا بين زوجتيه حتى لا يعطي الأخرى مثل ذلك؟ وما حكم من تجرأ فأفتى بفسخ العقد؟
الجواب: أما عن الشق الأول من السؤال فإن العدل بين الزوجتين واجب قطعا بالكتاب والسنة وإجماع الأمة.
فيما يملكه الزوج، وهذا المسؤول عنه مما يملكه الزوج،
أما ما لا يملكه وهو الحب والميل القلبي الضروري غير
أن
الاختياري فهذا فقط هو المعفو عنه، وقد قال له بعد بلغ في العدل المادي أقصاه: «اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما تملك ولا أملك» (1) وأما عن الشق الثاني من السؤال فإن الأصل في العقود بين المسلمين أن يكون باطنها كظاهرها خالية من الكيد والمكر والحيلة، فإن دخلها شيء من ذلك أفسدها قطعا عند الله، وفي كثير من الصور تفسد في
?
(1) رواه ابو داود في الباب الثامن والثلاثين من كتاب النكاح والدارمي في الباب الخامس والعشرين من كتاب النكاح وفيه فلا تلومنى بدل فلا تلمني ورواه الربيع في الحديث الثامن بعد الثمانمائة ولفظه كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم بين نسائه ويعدل ويقول اللهم هذا فعلي فيما أملك فلا تلمني فيما تملك ولا أملك
•
468