فتاوى الإمام الشيخ بيوض إبراهيم بن عمر بيوض

فتاوى الإمام الشيخ بيوض

الجزء ١ · صفحة ٤٦٩

الحكم كذلك، ولا مجال هنا لتفصيل ذلك. أما صورة جميع القضية المسؤول عنها، فلا يعدو حالها أحد أمرين: إما أن يكون الزوج الذي كتب عقد الهبة ولم يسجله رسميا قد أخبر زوجته الموهوب لها بهبته وتمت العملية بينهما فعلا بأن وهبها ما وهبها فقبلت ثم كتب الرسم، إلا أنه لم يسجل حسب القانون، ففي هذه الحال قد تمت الهبة وصح العقد، وتم انتقال الموهوب من ملك الزوج الواهب إلى زوجته، فلا يجوز له فسخه ولا نقضه، وإن فعل فقد ظلم، إلا إن طلب من الزوجة فردت إليه ما أخذت منه طوعا واختيارا، وعليه أن يعطي زوجته الأخرى مثل ذلك إذا تمسكت الأولى بهبتها، وإن فسخ العقد وأنكره بعد موتها فقد سرق، ورثتها، فإن المال لهم وليس له فيه إلا ميراثه

الأمر الثاني ألا تكون عملية الهبة قد تمت بينهما بالإعطاء والقبول وإنما كتب الرسم وتركه كذلك غير مسجل مخادعة لورثة زوجته إن ماتت قبله أخفاه ومزقه ولم يعلم به أحد، وبقي العقار الموهوب بيده يستأثر به دون ورثة زوجته، وإما مخادعة لورثته إن مات قبلها فتستظهر الزوجة به وتستأثر بما زعم أنه أنه وهبه لها في حياته، وفي هذه الصورة يكون العقد باطلا لا يصح الاعتماد عليه مطلقا، في أي شيء مما يترتب آليا على العقود الشرعية الصحيحة من نقل الملك الأول الى الثاني أو غير ذلك وبهذا يعرف

279