فتاوى الإمام الشيخ بيوض
الجزء ١ · صفحة ٤٧١في رعاية المصلحة باستبداله بغيره وقفا أو بجعله صدقة ناجزة - لضرورة ما - وما أكثرها اليوم، فإذا كان تفويض الوكيل ثابتا في الوصية فإن تصرفه في الوقف بالبيع أو غيره جائز وكتابته والشهادة عليه جائزان كذلك. وإذا اقتضت المصلحة الراجحة ذلك أو اقتضته الضرورة فإنه جائز. وكتابته والشهادة عليه جائزان كذلك؛ فإنَّ عِلْمَه ما يصلح له - كما يقول الفقهاء - وليس أمره بأشد من مال اليتيم، وقد قال الله تبارك وتعالى فيه: ويسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير وإن تخالطوهم فإخوانكم والله يعلم المفسد من المصلح ولو شاء الله لأعنتكم إن الله عزيز حكيم) (1)
وأما الوقف على الذكور من الأولاد دون الإناث ثم على أبنائهم كذلك ما تناسلوا فإنه باطل وجور وظلم للبنات بحرمانهن من ميراث أبيهن وما هو إلا حيف وجنف وإثم من الموصي ولا يخرجه عن ذلك تستره بالوقف، فإنه حيلة للتخلص من حكم الله في قسم الميراث الذي تولاه بنفسه ولم يكل الأمر فيه إلى غيره، وقد افتتح الأمر في ذلك بقوله:
1 - الآية 220 من سورة البقرة.
471