فتاوى الإمام الشيخ بيوض إبراهيم بن عمر بيوض

فتاوى الإمام الشيخ بيوض

الجزء ١ · صفحة ٤٧٢

يوصيكم الله (1) وختمه بقوله: وصية من الله والله عليم حكيم (2) ثم عقبه بقوله: تلك حدود الله ومن يطع الله ورسوله ندخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك الفوز العظيم ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده ندخله نارا خالدا فيها وله عذاب مهين (3) ولا يجوز أن يقال إن هذا الوقف وصية تدخل في قوله تعالى: من بعد وصية بها أو يوصي دين) (4) فإنه «لا وصية لوارث» (5) كما صح به الحديث، وبينته السنة المبينة للقرآن، فمن ذا الذي يجرؤ أن هذه الأحكام بشيء من التصرف الظاهر أو المستتر بالحيل؟ وأيا ما كان من ذلك فإنه عصيان لله ولرسوله وتعد لحدوده ولا يغني في ذلك شيئا ما زعمه بعض الفقهاء بدون دليل نعلمه - من أن هذا الواقف إذا جعل لوقفه مالا خيريا بعد انقراض نسل بنيه صح وقفه. فإن هذا يدخل في باب التحايل على حكم الله للإفلات منه بقصد التخلص من عاقبة مخالفته فيما يتوهمون، وذلك لأن العبرة إنما هي

يمس

1 - أول الآية 11 من النساء

2 - آخر الآية 12 من سورة النساء

3 - الآيتان 13 و 14 من سورة النساء

4 - من الآية 11 من سورة النساء

5 - رواه الترمذي في الباب الخامس من ابواب الوصايا، وابو داود في الباب السادس من كتاب الوصايا، والدارمي بلفظ: لا يجوز وصية لوارث في الباب الثامن والعشرين من كتاب الوصايا، والربيع بن حبيب في بب في أول باب الوصية من الجامع الصحيح.

472