فتاوى الإمام الشيخ بيوض
الجزء ١ · صفحة ٤٧٧التعبير المعتاد المعروف عند الموثقين - وهو أن ينزل الرجل حفيده ابن ابنه المتوفى قبل أبيه منزلة أبناء صلبه الذين هم أعمامه في الميراث، أعني بمنزلة أبيه المتوفى
فيأخذ من الميراث مثل حظ أبيه كاملا غير منقوص؟ الجواب: إنك خلطت فيما كتبت بين التبني والإنزال، وبينهما بعد المشرقين فأما التبني هو محرم الصريح القطعي في كتاب الله وبالسنة الصحيحة والإجماع الثابت ولا تعزب عنك آية سورة الأحزاب فإنه من أكبر
بالنص
الكبائر: فلا يجوز كتابته ولا الشهادة عليه ولا الرضا به
•
ولا خلاف في ذلك بين علماء الإسلام في القديم والحديث. وأما الإنزال فإنه يجوز على اعتباره أنه وصية حكمها حكم سائر الوصايا تثبت وتصح إذا وسعها الثلث، وتحاصص سائر الوصايا إذا لم يسعها الثلث. فيأخذ الموصى له حفيدا كان أو غيره ما نابها من المحاصصة ولا يجوز مطلقا أن تعتبر ميراثا، فلا حق في الميراث في كتاب الله لابن الابن مع وجود ابن الصلب. لكن يجوز لجده أن له بما شاء يوصي ماله فتجري له جميع أحكام الوصايا ويعرف هذا النوع من الذي يسميه الناس اليوم إنزالا - عند الفقهاء والفرضيين بالوصية بمثل (النصيب يقول الرجل: أوصيت لفلان بن فلان بمثل نصيب أحد أبنائي سواء أكان الموصى له حفيدا أو غيره من قريب أو أجنبي فتصح الوصية وتثبت كغيرها من
477