فتاوى الإمام الشيخ بيوض
الجزء ١ · صفحة ٤٧٩الجواب: إننا نرى بعد التأمل وإمعان النظر أن غرض
الموصي بالوصية بالثلث ظاهر ومعقول ولاشك فيه، حملا
على المألوف المعتاد بين خاصة الناس وعامتهم في هذه البلاد
في اختصارهم عبارة الوصية بالثلث فيقول قائلهم: فلان أوصى بالثلث وفلان لم يوص بالثلث و يا فلان أوص بالثلث ونحو ذلك، ولا يراد بجميع ذلك إلا إنفاق فضل ثلث المال بعد الوصايا المفصلة في سبيل الخير، ثم إن الأم والزوجة وهما وارثتان بالغتان عاقلتان، تعلمان غرض الموصي فلا حرج إذا على خليفة اليتيمين إذا قبل أن ينفق فضل الثلث في سبيل الله ولا يرد على الورثة. فإن هذا هو الحق والصواب إن شاء الله ولا خطر فيه. فإن المظنون في اليتيمين إذا بلغا أن يجيزا فعل آبائهم وخلفائهم. وإنما الخطر في تبديل الوصية فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه إن الله
سميع عليم) (1).
هذا أحسن ما قدرنا عليه ونرجو أن يكون حقا وصوابا إن
شاء الله.
سؤال: نقل القطب عن أشياخ الديوان رضي
جواز الزيادة على الثلث في الوصية، فهل في
الله
عنهم
المسألة
خلاف؟ وما وجهه؟
1 - الآية 181 من سورة البقرة.
479