فتاوى الإمام الشيخ بيوض
الجزء ١ · صفحة ٤٨٠الجواب: يقول صاحب النيل رحمه الله تبارك وتعالى: (ولا يصح لتارك وارث إيصاء بأكثر منه إن لم
يجزه إجماعا قال شارحه: (وأما قول بعضهم إنه يصح له الإيصاء بالنصف وقول بعضهم إنه يصح الإيصاء بأكثر من النصف فلشدة ضعفهما وغرابتهما أسقطهما، ولم يعتد بهما وأثبت الإجماع. وإلا فقد ذكروهما في الديوان: الأول بتصريح، والثاني بإشارة إذ قالوا: وقيل غير ذلك) ونقول: إن الحق ما ذكره الشيخ من الإجماع على عدم جواز الوصية بأكثر من الثلث، ولقد أحسن الشيخ الشارح في تعليله لحكاية الإجماع بشدة ضعف وغرابة القول بجواز الوصية بأكثر الثلث. حقا إن هذا الخلاف لا يعتبر. ولاحظ له من النظر. وقديما قالوا:
من
وليس كل خلاف جاء معتبرا إلا خلاف له حظ من النظر وهذا نوع من الخلاف الذي لا حظ له من النظر، وكيف يكون له حظ من النظر وقد صرح النبيء في حديث سعد بن ابي وقاص المشهور إذ قال: «الثلث والثلث
كثير» (1) وحديث معاذ بن جبل رضي الله عنه أن النبي الله قال: إن الله تصدق عليكم عند وفاتكم
1 ـ هذه العبارة جزء من حديث رواه ابن ماجة في الباب الخامس من كتاب الوصايا ورواه غيره.
480