فتاوى الإمام الشيخ بيوض إبراهيم بن عمر بيوض

فتاوى الإمام الشيخ بيوض

الجزء ١ · صفحة ٤٨١

بثلث أموالكم زيادة في حسناتكم» (1) ونحن نعتقد وهو من الضروري والمنصوص عليه أن من التركة وصية ودينا وميراثا، وأن الميراث إنما يكون بعد الوصية والدين، وأن الدين إذا ثبت لا حد له، وقد يستغرق المال كله، وأن الوصية لا يجوز مطلقا قطعا ويقينا أن تستغرق المال كله إذا كان هنالك وارث، وإذا فلا بد لها من حد لا تتجاوزه ومن ذا الذي يضع هذا الحد وينص عليه إلا الشارع صلوات الله عليه وسلامه، وقد حده فعلا بالثلث، وإذا أنكرنا هذا الحد وتعديناه ففي أي مقدار نقف؟

مطلقا

والمقادير المحتملة فوق الثلث قد عرضت على النبيء: النصف والثلثان، فأنكرها بقوله لسعد بن أبي

لنفسه أن يتعدى ما حده

حدود

وقاص: «لا» (2) فمن ذا الذي يبيح رسول الله الله وهو يعلم أنه يخرج بذلك إلى فضاء لا له، وإلى فوضى لا نظام لها، وهذا ما لا يقبله شرع ولا عقل وتلك حدود الله ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه) (3) هذا كله إذا اعتبرنا جواز الوصية بأكثر من الثلث حكما بصحة الوصية ووجوب إنفاذها على الورثة مهما

1 - رواه ابن ماجه كذلك في الباب بلفظ. ان الله تصدق عليكم عند وفاتكم بثلث اموالكم زيادة لكم في أعمالكم.

2 - رواه الربيع في باب الوصية وهو الحديث الثمانون بعد الستمائة كما

رواه غيره من اصحاب السنن.

3 - الآية 1 من سورة الطلاق.

481