فتاوى الإمام الشيخ بيوض
الجزء ١ · صفحة ٤٨٥الحرفي للوصية حسب طريقتنا التي التزمناها. إلا أن هذا لا يمنعنا أن نبين لكم القاعدة الشرعية العامة التي نبني عليها الحكم في مثل هذه الأوقاف، وهي: إذا حبس الانسان حبسا في سبيل الله وأخرجه من ماله في حياته وأجراه في مجراه المحبس عليه وقامت البينة على ذلك بشهادة عدول أو رسم عند قاض أو موثق أو وصية صحيحة نص فيها على أن هذا الحبس أخرجه صاحبه في حياته، فإن هذا العقار المحبس لا يدخل في التركة أصلا، ولا يعتبر من مخلفات الهالك. فلا يحسب من ثلثه، فطبقوا هذه القاعدة على قضيتكم.
الوصية للوارث
سؤال: ما حكم الشريعة الإسلامية في حبس بعض الناس لبعض مالهم على أبنائهم الذكور وحرمان البنات وبقية الورثة من نصيبهم في إرث ذلك الحبس؟
الجواب: إن الوصية للوارث باطلة شرعا سواء أكانت حبسا مؤبدا أم غير حبس، لما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا وصية لوارث» (1) وفي رواية: «ألا لا وصية
(1) رواه الربيع في أول باب الوصية وهو الحديث 676 من كتابه الجامع الصحيح، وذكره البخاري في ترجمة الباب السادس من كتاب الوصايا - ورواه ابو داود في الباب السادس من كتاب الوصايا - والنسائي في الباب الخامس والدارمي في الباب الثامن والعشرين من كتاب الوصايا وابن ماجة في الباب السادس من أبواب الوصايا. وأحمد في صفحة 186 وغيرها من المجلد الرابع
من مسنده.
485