فتاوى الإمام الشيخ بيوض إبراهيم بن عمر بيوض

فتاوى الإمام الشيخ بيوض

الجزء ١ · صفحة ٤٩٦

التصرف المطلق فيها لزوجته كما تشاء، تصرف المالك بملكه، حتى عبر بقوله فهو ساكن فيها في الحال مع زوجته المذكورة، فجعل نفسه هو الساكن مع زوجته لا العكس، وهذا مما يتحقق به القبض في الأصول فالزوجة إذا تحقق لها شرطا صحة الهبة القبول والقبض. ولم تخرج من الدار ولم تتخل عنها حتى توفي زوجها الواهب بين يديها في نفس الدار فالهبة صحيحة.

3) على فرض صحة هبة الوالد لابنته فإنها قد انفسخت وبطلت برجوع الوالد فيها وإبطالها بهبته تلك الدار نفسها لزوجته بعد هبتها لابنته، ورجوع الوالد فيما وهب لولده أمر

جائز ومشروع ومتفق عليه جاءت به الشريعة الغراء وصحت به أحاديث عن رسول الله وعمل به الصحابة الكرام رضوان الله عليهم وأولهم الخليفة الأول سيدنا أبو بكر رضي الله عنه حين رجع فيما وهب لابنته الصديقة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها، وقصته في ذلك مشهورة. وقد أبطل النبيء ما هبة بعض الصحابة لأحد أولاده دون الباقين وأمره باسترجاعها وردها، كما في حديث الصحابي الجليل النعمان بن بشير رضي الله عنه وهو مشهور. ويرى كثير من العلماء بناء على هذا الحديث بطلان الهبة لبعض الولد دون بعض وهو الصحيح، ويرى آخرون أن الهبة صحيحة وأن الوالد الواهب عاص. وهذا الحديث مما يستأنس