فتاوى الإمام الشيخ بيوض إبراهيم بن عمر بيوض

فتاوى الإمام الشيخ بيوض

الجزء ١ · صفحة ٤٩٧

من العدل بين النساء.

به للحكم ببطلان هذه الهبة للبنت إذا لم يكن الواهب أعطى لبقية أولاده مثل ذلك، زيادة على ما تقدم، وأما الهبة للزوجة فلا يجب فيها عدل بينها وبين غيرها من أولاد الواهب أو غيرهم، إلا ما أوجب الله (4) قال رسول الله لا يحل لرجل أن يعطي عطية أو يهب هبة ثم يرجع فيها إلا الوالد فيما يعطي لولده» (6) رواه قطب الأئمة الشيخ اطفيش رحمه الله في وفاء الضمانة، وقال فيه أيضا: قال أحمد وأبو داود وابن ماجة والترمذي والنسائي، وصححه الترمذي وابن ماجة وابن حبان والحاكم إلى ابن عمر وابن عباس عنه: «لا يحل الرجل مسلم أن يعطي العطية ثم يرجع فيها إلا الوالد فيما يعطي لولده» انتهى. والرجوع في الهبة والعطية يتصور بأخذها من الموهوب له والمعطى له كما يتصور بإخراج الوالد الواهب لها ببيع أو نحوه كما في الوصية تماما فإن

من ملکه

من أوصى لأحد بشيء وسجل ذلك في وصيته ثم أخرج ذلك الشيء من ملكه في حياته ببيع أو هبة أو نحوهما كان ذلك منه رجوعا في وصيته وإن وجدت مفتوحة بعد وفاته غير مضروب عليها. فهبة هذا الواهب لزوجته ما سبق أن وهبه لابنته يُعد بلا ريب رجوعا في هبته الأولى لابنته وفسخا لتلك الهبة وإبطالا لها. وقد أجاز الشرع له ذلك، كما

(1) رواه النسائي في الباب الثاني في كتاب الهبة.

497