فتاوى الإمام الشيخ بيوض إبراهيم بن عمر بيوض

فتاوى الإمام الشيخ بيوض

الجزء ١ · صفحة ٥٠٠

التبديل أو غير ذلك من جميع أنواع التصرفات إذا ظهر لهم في ذلك صلاح، ونص تصريحا كذلك على أن الحاضر منهم يكفي عن الغائب، والحي يكفي عن الميت، وبعد وفاته عزل أحد الرجلين الوكيلين نفسه من الوكالة ثم توفي على إثر ذلك. وبقيت الزوجة والرجل الآخر وكيلين مفوضين لا شريك لهما، ثم إنهما رعاية لمصلحة الوصية والأحباس ومحافظة عليها أن تضيع بعد وفاتهما وكلا واستخلفا على هذه الوصية وما فيها من أحباس بعد وفاتهما ابنة الموصي نفسه، لما توسما فيها من صلاح وتقوى وغيرة على المحافظة على وصية وأحباس أبيها. فهل هذا الاستخلاف صحيح؟ وهل يجوز لأحد أن ينازع البنت الوكيلة في هذه الوكالة أو يعارضها أو ينتزع الوكالة منها؟

الجواب: إن ما فعله هذان الوكيلان من استخلاف بنت الموصي بعد وفاتهما هو عمل شرعي جارٍ على ما قررته الشريعة الإسلامية، فإنهما منذ قبلا خلافة الوصية مسؤولان عنها، ضامنان فيها في حياتهما وبعد وفاتهما ولا يبرئهما من المسؤولية إلا أن يستخلفا على ما بقي من الوصية والأحباس بأيديهما أمينا يقوم بذلك بعد وفاتهما، وقد فعلا ذلك كما وجب عليهما، وبناء على ذلك فإن خلافة البنت صحيحة شرعا لا خلاف ولا نزاع في ذلك مطلقا، فلا يجوز لأحد كائنا من كان أن ينازعها أو يعارضها في جميع