فتاوى الإمام الشيخ بيوض إبراهيم بن عمر بيوض

فتاوى الإمام الشيخ بيوض

الجزء ١ · صفحة ٥٠٦

تجهيز البنت، فيوصي لمن لم يزوجه من بنيه بمقدار الصداق الذي دفعه على من زوجه منهم، وبنصفه للبنت التي لم يزوجها. وكذلك يوصي لمن لم يزوجه من بنيه بضعف ما جهز بنته التي زوجها، وبمقدار جهازها لبنته التي لم يزوجها. ولا يزالون يعملون بذلك، إذ يعتبرون العدالة إنما هي في مقدار المال الذي دفعه في صداق الابن أو جهاز البنت قل ذلك أو كثر، وَفَى بضرورة صداق الابن وجهاز البنت الموصى لهما أم لم يف. لكنني لما ابتليت بما ابتليت به من أمور العامة، وخاصة مسائل الوصايا والفتاوي وحل مشاكل الخصومات والمنازعات وإصلاح ذات البين، ولمست ما لمست بالممارسة من تبدل الأسعار وسقوط قيمة العملات وارتفاع مستوى المعيشة بصورة فاحشة، ولا سيما أثناء الأحداث الكبرى العالمية التي تهز العالم هذا عنيفا يقلب أوضاعه ويغير قيمه مثل الحربين العالميتن الأولى والثانية، وعرضت علي وصايا كثيرة فيها عدالات للأبناء الذكور لا تتجاوز بضع مئات من الفرنكات. منها وصية والدي - رحمه الله - لمن لم يتزوج من بنيه بثمانمائة فرنك، ولمن لم يتزوج من بناته بأربعمائة فرنك، وقد توفي سنة 1921،،. وتزوج ابنه أخي بيوض بكير سنة 1928، وقد أوصى له بثمانمائة فرنك عدالة وأنفقنا في تزويجه عشرات الآلاف، وقس على ذلك … لما رأيت كل ذلك أيقنت أن العدالة هي في أن يزوج الأب ابنه الثاني أو بنته كما زوج ابنه

وبعد