فتاوى الإمام الشيخ بيوض إبراهيم بن عمر بيوض

فتاوى الإمام الشيخ بيوض

الجزء ١ · صفحة ٥٠٧

الأول، أعني أن عليه أن يأتي بزوجة لابنه الثاني بما كان من صداق مهما قل أو كثر، ويروج بنته كما زوج ابنه الأول أو بنته الأولى مهما بلغت قيمة جهازها الضروري، ولا ينظر مطلقا الى ما أنفقه في نكاح الأول ابنا كان أو بنتاً ومعنى ذلك باختصار أن يقول الابن لأبيه: زوجني - ائتني بامرأة - كما زوجت أخي وأتيته بامرأة، وتقول البنت: زوجني ـ أئتني برجل ـ كما زوجت أخي أو كما زوجت أختي، بهذا فقط يتحقق العدل. فإن الشيء المعطى للابن أو البنت والذي هو أشبه بالتمليك الذي تجب فيه العدالة إنما هو الزوجة للابن والزوج للبنت، لا مبلغ الصداق ولا قيمة الجهاز، ولعل اضطراب الأسعار وتغير قيمة العملات ارتفاعا وانخفاضا في آماد قصيرة هو اليوم أشد من أي وقت مضى مما عرفناه في التاريخ. وعلى ذلك فإني أنا أكتب وأوصي كتاب الوصايا أن يكتبوا الوصية بالعدالة بمثل هذا النص: (وأوصى أن يزوج من لم يزوجه في حياته من تركته من أولاده ذكورا كانوا أو إناثا أو يذكرهم بأسمائهم إن لم يخف أن غيره - فيزوجون من تركته عند بلوغهم سن الزواج حسب المتعارف يومئذ، وللورثة عند قسمة التركة قبل بلوغ سن الزواج أن يتفقوا مع هؤلاء الأولاد غير المتزوجين، أو مع وكلائهم على تخصيص مبلغ لهم من التركة يكفيهم - حسب تقديرهم - لصداقهم وجهازهم، ولهم أن يعتبروا في الكفاية ما يثمره هذا المقدار المخصص لهم إذا كان يمكن استثماره

يحدث له

507