فتاوى الإمام الشيخ بيوض إبراهيم بن عمر بيوض

فتاوى الإمام الشيخ بيوض

الجزء ١ · صفحة ٥٠٨

بأي وجه من الوجوه المشروعة قبل بلوغ أمد النكاح، ويؤيد

من

العلماء

ما ذهبت إليه في رأيي، أننا لم نسمع أن أحدا أوجب العدالة في فضل ما بين الصداقين أو الجهازين بين من زوجهم من أولاده في حياته، مثل أن يزوج أول أولاده بصداق ألف دينار، ثم يزوج الثاني بصداق خمسمائة دينار، أو العكس بأن يصدق عن الأول خمسمائة دينار وعن الثاني ألفا، فليس لمن قل صداقه منهما أن يطالب أباه بمثل ما زاد في صداق أخيه. وليس على الأب أن يستشعر بأن لولده ناقص الصداق حقا متخلفا بذمته بمقدار الفضل بين الصداقين حتى يمنحه إياه أو يوصي له به، ما سمعنا بدعوى وجوب العدل في ذلك قط، على كثرة ما بلوناه ورأيناه من أمثال هذه الحالات الكثيرة المتعددة طوال ما يقرب من ثلثي قرن من الزمن، فتحقق لدينا ما قلناه من أن العدل إنما يجب في أصل التزويج، لا في مقادير الصدقات، و لافي قيم الأجهزة الضرورية للبنات. وأنت خبير بأنه لا اعتبار مطلقا لما ينفقه الآباء في الولائم والحفلات التي يقيمونها لمناسبة زواج أبنائهم، فلا تدخل في باب العدالة بأي وجه من الوجوه، فافهم ولا تهم، فقد بلغت فيما أظن - المراد من إيضاح هذه المسألة لتكون نبراسا لك تسير على ضوئه فيما ابتليت به من فتوى وتوجيه وإرشاد.