فتاوى الإمام الشيخ بيوض إبراهيم بن عمر بيوض

فتاوى الإمام الشيخ بيوض

الجزء ١ · صفحة ٥٠٩

من

سؤال: رجل زوج بنته في حياته وأنفق على زواجها ماله وأوصى أن يزوج أولاده الذكور بعد وفاته من تركته لا من ميراثهم، عدالة منه بين أولاده، فعلى أي أساس تقدر نفقات زواجهم؟ هل على أساس ما أنفقه على زواج ابنته فيعطي للذكر ضعفه لأن للذكر مثل حظ الانثيين؟ أم ماً

ذا؟

الجواب: وبالله التوفيق - إن أساس العدالة بين الأولاه في التزويج ليس هو المال الذي أنفقه على من زوجه أولا، فإن الأسعار ومقادير الصداق تختلف اختلافا

منهم

كبيرا من وقت لآخر ومن شخص لآخر، ومن

، ومن عائلة لأخرى ومن قرية لأخرى، الى غير ذلك من أسباب الخلاف، وإنما

الأساس الصحيح الذي تتحقق به العدالة وتبرأ به الذمة بينه

الله وبين

، هو أصل التزويج فقط، فإذا زوج أحد أولاده ذكرا كان أم أنثى وجب عليه أن يزوج الباقين كذلك حين يدركون سن الزواج. أو يوصي لهم بالعدالة، أعني أن

يزوجوا من

ماله

بعد وفاته، ولا يعتبر في ذلك رخص وغلاء مطلقا، كما لا يعتبر مطلقا المبلغ الذي أنفقه على الذي زوجه أولا، وإنما عليه إن كان حيا وعلى ورثته بعد وفاته أن يأتوا للبنت بزوج، ويأتوا للإبن بزوجة فقط مهما كان المبلغ الذي يجب أن ينفق في ذلك كثرة وقلة، هذا هو الحق الذي لا معدل عنه، ونلاحظ لكم أن هذه العدالة إنما

??