فتاوى الإمام الشيخ بيوض
الجزء ١ · صفحة ٥١٥سؤال: هالك نص في وصيته بقوله حرفيا: «وعلقت تركتي كلها في ذلك فلا يرث أحد من ورثتي شيئا منها إلا بعد إخراج الثلث المذكور وبعد أداء جميع ما علي من الديون المعترف بها أو المقر بها أو الثابتة في ذمتي بحجة أو
يمين مدعيها علي، ومن ليست له بينة وامتنع من القسم يسامح مقدر الإمكان حسب نظر الوكلاء وأمره الى الله لقوله: تعالى: (من بعد وصية يوصي بها أودين) (1) وبعد أن قرأ ورثته ووكلاء وصيته الوصية اتفقوا فيما بينهم أن يعملوا بنص الوصية وأن ينفذوها وسجلوا اتفاقهم هذا في المحكمة ثم قالوا بعد ذلك نحن لا نعترف بشيء من الديون على موروثنا الا ما كان منها ثابتا بوثيقة رسمية، وأما من ادعى شيئا وليست له وثيقة رسمية فلا نعطيه شيئا، فمن أراد من وكلاء
الوصية فليعطه من ثلث الهالك، فما الحكم في ذلك؟
الجواب: إن هذا النص في الوصية مطابق لكتاب الله تبارك وتعالى الصريح في أن الميراث لا يكون إلا من بعد وصية يوصي بها أو دين فلا يثبت لوارث شيء من التركة الا بعد قضاء الديون وإنفاذ الوصية. واتفاق الورثة المشار إليه لا يقدم شيئا ولا يؤخر في أصل القضية، فإن ذلك هو الواجب عليهم شرعا، اتفقوا أم لم يتفقوا، فالديون الثابتة باعتراف الموصي أو إقراره أو بحجة واضحة أو بيمين
(1) هذا بعض من الآية 11 ومن الآية 12 من سورة النساء.
010