فتاوى الإمام الشيخ بيوض
الجزء ١ · صفحة ٥٢٨اعلم أيها الأخ الكريم أن مثل هذا العنوان وبعض العناوين التي استعملتها في سؤالاتك الإحدى عشرة حول الملكية لم تكن معروفة فيما نعلم - عند فقهاء المسلمين من أي مذهب من الصدر الأول إلى هذا العهد الأخير الذي تسربت فيه هذه الاصطلاحات إلى علماء المسلمين من فلسفة الماديين الغربيين الذين يدرسون موضوع المال وطرق تملكه وكسبه وصرفه في ظلمة شهواتهم وميولهم وأهوائهم لا على هدى من ربهم في ضوء شرائعه المنزلة على رسله حتى يتخذوا مما يستنبطونه قواعد يعتمدون عليها في أكل أموال الناس بالباطل وبخس الناس أشياءهم، وإلا فما معنى هذا السؤال مثلا: ما هي الوظيفة الاجتماعية للملكية الخاصة؟ وما نظرية الملكية؟ وما خصائص الملكية؟ الى آخره. ومهما يكن فإني أجيبك بما أمكن جامعا عدة أسئلة في جواب واحد، أبدأ بآخر سؤال وهو الحادي عشر وهو أغربها.
ونصه:
:
هل المال للفرد أو للجماعة أو لله؟ وهل الفرد مالك
أو موظف ونائب ووكيل المالك الله أو الجماعة؟
عن
، وهو
أو
- من الغريب التشكك في مثل هذا أو التساؤل عنه إضاعة الوقت للبحث فيه وهو أظهر من أن يخفى. وعلمه من الضروريات عند سائر البشر في مختلف الأعصار والأمصار، ولا يختلف فيه اثنان إلا من اراد الابتزاز
028