فتاوى الإمام الشيخ بيوض
الجزء ١ · صفحة ٥٣٠في ملكه، فهو مالك لماله الخاص بكل ما في هذه الكلمة من معنى، كما أن البشر جميعا عبيد لله وملك له قطعا ويقينا، ولا يمنع هذا من كونهم أحرارا كاملي الحرية بكل ما في هذه الكلمة من معنى في هذه الحياة الدنيا، وقد صح الأثر عن عمر (متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً).
أما السؤال الأول عن نظرية الملكية في الشريعة الإسلامية والثاني عن خصائص الملكية، فإن الملكية في الشريعة الإسلامية حق مطلق للمالك لها بالطرق المشروعة التي سيشار إليها وقد أكثر الله تبارك وتعالى في كتابه الكريم من إضافة الأموال إلى مالكيها، فما أكثر ما في القرآن من كلمة أموالهم وأموالكم مما يحقق ملكية المالكين ويجعلها خاصة. وأما خصائص الملكية فإنها كل ما
بهم
يترتب على حق التملك من حقوق وواجبات ومحرمات في المال وبسبب المال: فالزكاة ونفقات الأزواج ومن كان دون سن الرشد من الأولاد وأصول الإنسان وفروعه وعصبته عند تحقق الحاجة، والحج إذا صح البدن، وأمن الطريق، والدفاع عن حوزة الوطن عند إغارة العدو، وحرمة أخذ الزكاة، كل ذلك مما رتبه الله تبارك وتعالى فيما شرعه لنا على تملك المال، ومن أخص خصائصه المشروعة أنه يبقى له حتى الموت فينتقل بطريقة آلية مشروعة إلى ورثته الذين
530