فتاوى الإمام الشيخ بيوض إبراهيم بن عمر بيوض

فتاوى الإمام الشيخ بيوض

الجزء ١ · صفحة ٥٣٢

الجواب: إن مما علم من الدين بالضرورة وجاءت به الشريعة المطهرة لكثرة النصوص الصريحة الواردة في الكتاب والسنة أن الطغيان بالمال والإدلاء به إلى الحكام لظلم وهضم حقوقهم وأكل أموالهم بالباطل وإنفاقه في

الضعفاء

'

الميسر والمراباة به وإنفاقه في الفسق والفجور والمخدرات والخمور ونصرة الباطل على الحبق واتخاذه ذريعة للتسلط والعلو في الأرض والفساد، كل ذلك حرام منصوص عليه وهو من أكبر الكبائر والفواحش، وهذا كله يدخل في باب التعسف في استعمال الحق وكذلك السفه في التصرف فيه بالبيع برخص فيه غبن فاحش أو شراء بغلاء فيه غبن فاحش كذلك، أو إعطاء بغير مقابل في غير صدقة مشروعة أو نحو ذلك مما يدل على سفه المالك فإن على أولياء أمره - عشيرة أو مجلس عائلي أو قاضي المسلمين في القرية أو جماعتهم - الضرب على يديه بمنعه من التصرف بإخراج شيء من والنداء عليه بإحدى وسائل الإعلام بأن عقوده في ماله باطلة تحذيرًا للناس، ثم اتخاذ وكيل له يتولى الإشراف على ماله واستثماره وحفظه والإنفاق عليه في ضرورات عيشه. قال تعالى: ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قيما وارزقوهم فيها واكسوهم وقولوا لهم قولا معروفا) (1)، ومع هذا كله يبقى المال لـ

1 - الآية 5 من سورة النساء

ملکه

532