فتاوى الإمام الشيخ بيوض
الجزء ١ · صفحة ٥٤٤فلذلك
أرجو من جزيل فضلكم أن تفتوني في الأمر حتى
أكون على بصيرة من أمري؟
الجواب: - وبالله التوفيق - إن صريح سؤالك يدل على أنك محتار في أمر الثمن الذي تأخذه من البغي أجرة حملها من مكان لآخر، ولكن أمر الحمل أعظم خطورة فإن حمل المرأة البغي إلى مكان لتمارس فيه فسقها حرام وذنب كبير لأنه إشاعة للفاحشة بين المؤمنين، والله تبارك وتعالى يقول: إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة والله يعلم وأنتم تعلمون) (1) والإعانة على المعصية كيفما كان
نوعها معصية فاتق الله
أما مسألة دراهم البغايا والعواهر فإن الأمر فيها أقل خطورة وقد وسّع الفقهاء فيها بعض التوسعة لأن مواردها أعني موارد الدراهم تتعدد وتختلف، فإذا اشترت عاهر مثلا من تاجر بعض حاجاتها من مأكل أو مشرب أو ملبس فإنه لا عليه فيما يأخذه من ثمن لأنه ثمن مبيع طيب حلال،
حرج
ولا عليه وراء ذلك شيء، وإن تورع فحسنا يفعل، وليس في بيعه إعانة مباشرة على معصية بخلاف الحمل والفرق
1 - الآية 19 من سورة النور.
544