فتاوى الإمام الشيخ بيوض إبراهيم بن عمر بيوض

فتاوى الإمام الشيخ بيوض

الجزء ١ · صفحة ٥٥٢

سؤال: رجل صحيح العقل خرج من داره أو دكانه

صباحا لشؤونه ولم يعد، ومضت على ذلك شهور، ولم يعثر عليه ولم يعلن بخبره رغم الأبحاث المتكررة، ولم يكن هناك داع لغيابه، فما حكم الشريعة الإسلامية فيه؟ أيحكم بموته حالا فتتزوج امرأته ويورث ماله؟ أم هنالك أجل

يضرب لذلك؟

عند

الجواب: إن أحكام الغائبين تختلف باختلاف صور غيبتهم وظروفها الزمانية والمكانية، فمنهم من يحكم بموته تمام أربع سنوات من فقده، ويسمى في اصطلاح فقهائنا مفقودا، ومنهم من لا يحكم بموته إلا عند بلوغ سبعين سنة على المشهور المتفق عليه والمعمول به عند علماء مغربنا وخاصة في ميزاب، وفيه أقوال أخرى لا حاجة لذكرها بعد ذكر القول المعمول به عندنا. أما الصورة التي سألت عنها فإن صاحبها يعتبر في اصطلاح فقهائنا غائبا، والغائب عندهم لا يحكم بموته إلا عند بلوغ عمره سبعين سنة كما ذكر آنفا، إلا إذا كانت هنالك في مسألتك ظروف أو أحوال خاصة لم تذكرها في كتابك ربما تؤثر في الحكم فتجعل هذا الغائب مفقودا يحكم بموته بعد أربع سنوات. هذا ما من

الله به في الجواب. والسلام عليك ورحمة الله

552