فتاوى الإمام الشيخ بيوض
الجزء ١ · صفحة ٥٥٤المحجور عليه تجوز وصيته وحبسه، لأن هذه طاعة وخير وتقرب إلى الله، إذا كانا مالكين لما يوصيان به أو
يحبسانه، ولو بغير إذن الولي والوكيل.
تاريخ
وأما سؤالكم الخاص عن حبس السيد (فلان) الذي بعثتم إلى نسخة من رسمه الذي يحبس فيه ثلاث ديار له في بلدة (قالمة) فإني قرأت الرسم وأنعمت فيه النظر فوجدته حبسا صحيحا مستوفيا لجميع الشروط، وقد نص المحبس على أنه أخرج هذا الحبس من ملكه في حال حياته من يوم تسجيل الرسم في محكمة (يسقن)، وإنما جعل لنفسه التصرف فيه بإنفاقه في الوجوه المذكورة مادام على قيد الحياة، وبعد مماته يرجع التصرف إلى يد ابنه وزوجته، فلا مطلقا لإبطال هذا الحبس. ولا لحسابه من ثلث تركة المحبس، فإنه ليس ملكا للمحبس بعد إخراجه من ملكه، فليس من التركة في شيء، وليس على الوكلاء إلا أن يحسنوا القيام على ما استخلفوا عليه من ذلك. هذا ما من الله به في الجواب، ونرجو أن يكون مصيبا كبد الصواب.
وجه
نصيحة وملاحظة: نلاحظ جواز الأجرة على عدم قراءة القرآن، وننصح المحبسين ألا يتوسعوا مثل هذا التوسع الغريب في الوجوه، فإن من فعل ذلك فقد عرض بحبسه للتلف والضياع، فمن ذا الدي يستطيع أن يقوم بكل هذه الأعمال، وخاصة النوبات فيكفي المحبس أن يفوض الوكيل
554