فتاوى الإمام الشيخ بيوض إبراهيم بن عمر بيوض

فتاوى الإمام الشيخ بيوض

الجزء ١ · صفحة ٥٥٦

الأولاد والأحفاد في المحبس عليهم، ويمكن جعل الذكور نعتا لكلمة أولاد الأولى فتخرج بنات الأحفاد والأولاد، وكلا الاحتمالين يحتمل أن يكون مرادا للمحبس ولا بيان ينص على المراد ويسقط معه الاحتمال فتبقى القضية أبدا محل نزاع. ثم إن هذا المحبس توفي بعد تحبيسه بقليل تاركا أولادا ذكورا وإناثا فشجر بينهم خلاف حول من يسكن الدار ومن لا يسكن، واشتد النزاع بينهم حتى أصبح عداوة بين الإخوة نتجت عنها قطيعة رحم وخصومة مزمنة أمام عشيرتهم، وأمام المحكمة الشرعية كما نتج عن تهجم بعضهم على بعض، وأخفقت جميع الوسائل التي اتخذت الإصلاح ذات البين، ودامت الحال على ذلك سنين، وهذا كله واقع بين الإخوة والأخوات أولاد صلب المحبس وقد نجم أولادهم مستعدين لمواصلة الكفاح، بل قد شرعوا فيه وأصروا عليه، كل يناصر أباه أو أمه واستمرت القطيعة بينهم مثل

مستحكمة

ذلك

آبائهم. ثم إن المحبس لم يترك مالا يمكن أن يفي ثلثه بقيمة الدار المحبسة، أعني أن الدار هي أكثر ما يملك مما تركه،

الورثة من أول

يوم

فتدخل في الثلثين اللذين هما حق للورثة، ولقد قام بعض يطالبون بفسخ الحبس وإبطاله وجعل الدار ميراثا بين جميع الورثة كما قسم الله تبارك وتعالى في كتابه الكريم، لكن الذين استحوذوا على الدار وسكنوها

556