فتاوى الإمام الشيخ بيوض
الجزء ١ · صفحة ٥٥٩حدود
على
الجواب: إن الله تبارك وتعالى قد تولى تقسيم تركة الملكي بنفسه ولم يكل ذلك إلى ملك مقرب ولا إلى نبيء مرسل ولا إلى عالم أو فقيه، فلا وصية لوارث ولا حبس وارث، وقد أعطى الله تبارك وتعالى لكل ذي حق حقه، وكل تخصيص لأحد الورثة بشيء ما فإنه تعد لحدود الله، وقد ختم الله تبارك وتعالى آية المواريث بقوله: (تلك الله ومن يطع الله ورسوله ندخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك الفوز العظيم، ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده ندخله نارا خالدا فيها، وله عذاب مهين) (النساء: 13 ـ 14). وقال في آية الوصية: فمن خاف من موص جنفا أو إثما فأصلح بينهم فلا إثم عليه) (البقرة: الآية (182). وهذا الحبس هو عين التعدي لحدود الله وعين الجنف والإثم، وقد أجازه بعض الفقهاء إن جعل له مصرفا ومالا في بعض وجوه الخير العامة بعد انقراض ذريته وانقطاع نسله، وهذا ما لم يفعله جدكم في حبسه، فهو بذلك باطل حتى عند المجيزين بهذا الشرط، وأما المحققون فإنهم يمنعونه مطلقا أو يبطلونه (أي الحبس على الوارث) ولو مع وجود هذا الشرط، لأنه كما يقول الشيخ السالمي - رحمه الله - نوع مكر، لم يقصد به البر، وإنما قصد إيثار الولد وبناء على هذا فإن حبس جدكم هذا باطل من أصله
يجب